الاثنين، 11 يناير 2016

حديثُ نفس

وسط زحام الحياة، حين تأخذك المُلهيات بعيدًا عن ذاتك، عن دينك وعن ربك، حين تنسى واجباتك تجاه الله سينساك الجميع، لتستشعر حاجتك لخالقك، وأنه وحده ملاذك وأمانك حين يتخلى عنك الناسُ والصّحاب، وترتمي في أحضان وحدتك،
ولسانُ حالك يقول:


أُخاطِبُ نفسي وأسألُها
قليلًا من نُصحٍ خفيّ

تجودُ بهِ سَريرَتُها
فتسرِدَهُ ليلًا عليّ

إنيَ حقُّ مُتعبَةٌ
فليسَ لي خلٌّ وفيّ

يدُ الأصحابِ إذ ذهَبَتْ
تركت خاويةً يديّ

لمْ أُرخِها.. كلتاهُما
ارتفعتْ لربٍّ عليّ

سألتُ ربي حاجَتي
شكَوتُ همًّا لديّ

ياربُ ألهِم نفسيَ
تقوىً.. لأغدو تقيّ

لقيتُ نفسيَ بالبُشرى
تُنبِّؤني، ساعيةً إليّ

هامِسةً في أُذُنِ الأسير
خلاصَهُ، من حُزنٍ عتيّ

رأيتُها تحمِلُ مُصحفًا
سجّادةً وحديث النبيّ

سمِعتُ لحنَ حُروفِها
تَلهَجُ بالذّكرِ النديّ

وشمَمْتُ عطرَ خِصالها
ورغِبتُهُ حقًا لديّ

أدركتُ في وسَطِ الذهول
نصيحةَ نفسي إليّ

ما دامَ تمَسُّكي
بحبل اللهِ دومًا قويّ

فاللهُ بحولِه سوف
يرزقُني بخِلٍّ وفيّ

ويغفِرُ إسرافي برحمتِه
ويكتُبُ لي قلبًا نقيّ

وأنعَمُ بالصالحاتِ صديقةً
فأكتسي التقوى بعد العُريّ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق