إني لأهوى صوته في حين يقظتهِ
كأني طُربت بما أنشد الطير ورنّمَ
وكأن الكون عتمٌ من ظلام دامسٍ
لو لم أرَ الصبح الذي غفاهُ النائمَ
لم يقتبس فجريَ من عينيه مشرقَه
فبتُّ لحينِ يقظته أحاكي الأنجُمَ
وأسألها؛ إن زارها شخصٌ بمعجزةٍ !
فتأخر الكون .. لما رآهُ تقدما ؟
خالجَ النورَ.. حين تبسّما؟
أبيننَا شخصٌ قد يشابههُ؟
في حُسنِه إذِ الحسنُ منهُ تعلّما؟
في خَلقهِ، قلتُ الحُسنُ مُصوَّرٌ
في خُلقه، بالإحسانِ توسّمَا
ما للجمال هويةٌ في ناظري
إنّ الجمال حديثَه.. حين تكلّما
لو كان في نُطقيْ قيراط من ذهبٍ
ففي حرم الجمال أصمت مُرغما
مصابيحُ السما زينةٌ توّاقةٌ
شوّاقةٌ، للحسن؟ للروعةِ ربما؟
تُسائلُني على طول الطريق
عن تركيبة وصفهِ، قلتُ لتعلمَ
يا نجمُ، في عينيهِ سحرٌ
يهوي بك من عالي السما
فكأنما الجذبُ في عينيهِ مركَزُه
نجم، ونجمٌ، فحذارِ أن تتصادما
يا نجمُ إني بجُرح شوقيَ نازفٌ
من ذا يطبّب الجُرح حين تفاقما؟
يا نجم إني تاءهٌ فبربك دُلّني
ضاعت خطايَ ما بين برٍّ وما
إن كنتَ حقًا قد جهِلتَ مكانَه
فالقلب بعد الله كان المُلهِما
اِعتادك الناس يا نجمُ بوصلةً
واعتادك القرح فيَّ البلسما
فإذا ما أفلْتَ ذا مشرقٍ وتركتني
مرتقبَ الإياب يومًا فيومًا
إني إذًا توسّدتُ قصائدي
إني التحفتُ ابتهالاتٍ وحُلمًا
الفجر آتٍ ليُلاطف عتْمتي
لستُ بهذا الفجرِ إلا مُغرمًا
ودنى السنا ليوقظ أعيُني
فلا ليلٌ هناك ولا الأنجمَ
أيامي بمثل هذا المنامِ كريمةٌ
وأنا بالحلم السعيدِ الأكرمَا